أنتي بافليتش

Ante Pavelić

ولد أنتي بافليتش لعائلة كاثوليكية متدينة بقرية برادينا، وهي قرية صغيرة حوالي 15 كيلومترا جنوب غرب هادزيتشي بالبوسنة والهرسك والتي أصبحت بعد ذلك جزءا من امبراطوية المجر والنمسا.

ومع بدايات شبابه كان بافليتش قد آظهر خليطا خطرا من الحب المرضي للعنف والقسوة المختلطة بهوس بقدراته مع مزاج متقلب.

ومع نهايات عشرينات حياته سافر إلى زغرب ليكمل دراسته ليصبح محاميا. وهناك قابل الناشط السياسي لاستقلال كرواتيا دكتور جوزيف فرانك. مع قدوم العام 1919 (حين كان عمره 30 عاما) أصبح بافليتش سكرتيرا لحزب النقاء للحقوق واعتقل لفترة وجيزة عام 1921 وعلى مدى السنوات القليلة بذل وسعه لتكوين تحالفات مع فاشيين آخرين في النمسا وبودابست وإيطاليا ولم يحالف كثير نجاح.

ازدادت أهمية بافليتش عام 1927 حين انتخب عضوا في المجلس القومي ليضطر بعد ذلك للنجاة بحياته عندما تم حل البرلمان عام 1929 على إثر تكوين الحكومة الملكية المختصرة لمملكة يوغوسلافيا. وعليه فقد حكم عليه النظام في بلجراد بالإعدام غيابا وعندها شارك في تأسيس الأوستاشي.

وعندما أتم عامه الأربعين تغيرت الحظوظ السياسية لبافليتش عندما صادقه موسوليني مؤيدا جهوده لبناء جيش غير نظامي لهزيمة الحكومة اليوغوسلافية وتوسيع النفوذ الإيطالي وبهذا تمت إقامة معسكرات تدريب أوستاسي في إيطاليا والمجر بشكل أساسي في برسكيا وبورجوتارو في إيطاليا وجانكابوسزتا في المجر.

في عام 1933 حاولت منظمة أوستاشي المدعومة من إيطاليا اجتياح يوغوسلافيا وفشلت المحاولة وقتل الكثير، ومع ذلك في أكتوبر 1934 نجح بافليتش في اغتيال ملك يوغوسلافيا ألكساندر الأول بمدينة مارسيليا.

وظل بافليتش في إيطاليا حتى بداية الحرب العالمية الثانية. وفي عام 1941 بعد موافقة قوى المحور على تكوين دولة كرواتيا المستقلة عاد بافليتش إلى زغرب وأصبح للدولة في تأسيسها.

كانت خطة بافليك العاجلة في إقصاء كل غير الكاثوليك في كرواتيا وخصوصا الأقلية الصربية ولكن كانت مشاركته الحماسية في الأفعال العامة من الرعب المطلق من تقطيع أوصال وتشويه الضحايا هي التي صدمت حتى ظباط الاتصال بمنطمة الإس إس المكلفين بحكومته.

ولم يشهد العالم منذ بابوات العصور المظلمة من يتصرف كسادي مطلق من القادة السياسيي. وأصبح حب بافليك للتعذيب والمأساة عجيبا حيث صار عنده هوس بفقء عيون الضحايا والاحتفاظ بهم في وعاء كبير بجانب مكتبه.

قتل مئات الآلاف من الأبرياء بوحشية من هذا النظام حتى مايو 1945 عندما قبل بافليك عرض البابا بيوس الثاني عشر بالحماية والخروج الآمن. وضمن البابا بيوس الثاني عشر شخصيا أمان بافليتش وإخفائه عن أيدي قوات الحلفاء لستة أشهر حتى تم نقله بأمان إلى الأرجنتين تحت حماية الدكتاتور الكاثوليكي خوان بيرون ثم تم إعظائه منصبا مهما  كمستشار أمني لبيرون ومارس موهبته في الرعب والشر لكن على الشعب الأرجنتيني.

في العاشر من إبريل عام 1957 نجا بافليك من محاولة اغتيال في بيونس أيريس وبعد أن تمت الموفقة أخيرا على الطلبات اليوغسلافية بتسلميه سمحت له السلطات الأرجنتينية بالهرب لمدة عامين.

وأخيرا في عام 1959 منح بافليتش اللجوء السياسي لأسبانيا وماهي إلا قليل حتى مات بمستشفى ألماني في مدريد على إثر مضاعفات من الرصاصة التي استقرت بعموده الفقري من المحاولة الفاشلة لاغتياله.

التعليقات