تاريخ لوكسمبورج

History of Luxembourg

في عام 1060م دخلت المملكة تحت حكم "آل لوكسمبورجو" خلال الفترة من القرن الخامس عشر إلى القرن الثامن عشر وتعاقب على حكمها كل من أسبانيا وفرنسا والنمسا، وفي عام 1815م قرر مؤتمر فيينا إعلان لوكسمبورج دوقية كبيرة يحكمها وليم الأول ملك هولندا. وفي عام 1890م انفصلت عن هولندا ونالت استقلالها، غير أنها أبقت على رأسها حاكماً من السلالة الهولندية. ولا تزال لوكسمبورج دولة وراثية، لكن السلطة التي كان القانون يعترف بها للغراندوق أخذت في التضاؤل. وفي عام 1930م نصت معاهدة لندن على ضم الجزء الغربي من البلاد إلى بلجيكا، أما الجزء الشرقي فقد ظل على علاقات قوية بهولندا وبقي عضواً في الاتحاد الألماني وأعلن بلداً محايداً يحكم حكماً ذاتياً بناءً على معاهدة لندن 1867م. وقد احتلت القوات الألمانية لوكسمبورج خلال الحربين العالميتين ودخلتها قوات الحلفاء عام 1944م. وتعتبر دوقية لوكسمبورج من الدول ذات الدخل الفردي المرتفع للسكان، ويأتي مصدر هذا الغنى من كثرة الحديد الخام فيها. وكانت فقيرة قبل أن تكتشف في عام 1877م طريقة تنقية الحديد من الفسفور، وعندئذٍ عرفت صناعة استخراج وصهر الحديد انطلاقة كبيرة، وقد احتكرت الإنتاج التعديني الوطني شركة اربد الكبرى التي دربت وأهلت الكثير من الأيدي العاملة، إلا أن البلاد احتاجت فيما بعد في مناجمها إلى عمال أجانب لسد النقص في الأيدي العاملة. وبرغم صعوبات انتاج الحديد في العالم، إلا أن اقتصاد لوكسمبورج ضل يزدهر بشكل غير متوقع حيث أن البلاد تقدم تسهيلات نقدية كبرى، مما أدى إلى تدفق عدد هائل من العملات الأجنبية، فساهم في نمو النشاطات المصرفية والمالية والتجارية كما عقدت لوكسمبورج عدة اتفاقات اقتصادية مع البلدان المجاورة فتخلت عن حيادها ودخلت في الاتحاد الجمركي بينها وبين بلجيكا وهولندا الذي نفذ عام 1960م (البينيولكس) وفي السوق الأوروبية المشتركة، كما أن العملة البلجيكية متداولة على أراضيها. ظل "جاستون ثورن" الشخصية السياسية المرموقة في لوكسمبورج حتى تنحيه في عام 1984م حيث خلفه "جاكوس سانتر"، ورئيس الدولة هو الدوق الأعظم "جين" ويتولى السلطة الدستورية منذ عام 1964م.

التعليقات