رسالة الخطأ

User warning: The following module is missing from the file system: relation_endpoint. For information about how to fix this, see the documentation page. in _drupal_trigger_error_with_delayed_logging() (line 1156 of /var/www/cwestt.com/includes/bootstrap.inc).

أنت هنا

جون كالفن

John Calvin

أو جان كالفن: لاهوتي ومصلح فرنسي، ولد في نويون بمقاطعة بيكاردي حيث كان والده جيرارد كالفن أو كوفين، وكيلا ماليا وسكرتيرا للأبرشية. درس كالفن اللاتينية في باريس ابتداء من العام 1523، ثم أصبح لاحقا طالبا للقانون المستوحى من الكتاب المقدس في أورليانز. بعد أورليانز، ذهب كالفن إلى بورج حيث درس اليونانية ونشر نسخة من كتاب "سين دي كليمنتا" وبدأ في الدعوة لإصلاح المذاهب، وزار "نويون" بعد إقامة قصيرة في باريس سنة (1533) والتي كانت قد أصبحت حينها مركزا للتعليم الجديد والأهمية الدينية، ثم ذهب إلى نيراك وسانتوني، ومقر ملكة إقليم نافار، وأنجوليما ثم ذهب إلى باريس مرة أخرى. كان الاضطهاد حينها شديدا إلى درجة أن كالفن لم يعد آمنا في فرنسا، وفي بازل أصدر كالفن كتابه الشهير (Institutio Christianae Religionis) "أسس الدين النصراني" عام 1536.

ثم زار كالفن بلدته الأم وباع عقارات أبيه، وذلك بعد زيارة قصيرة لإيطاليا، لرينيه دوقة فيرارا. وبعد ذلك انطلق متوجها إلى ستراسبورج عن طريق جنيف، حيث أقنعه "جويوم فاريل" بأن يبقى ويساعده في العمل من أجل الإصلاح. كان المواطنون قد أكدوا استقلالهم عن دوق "سافوي" وانضم القضاة والناس بحماس إلى الإصلاحيين. ومع ذلك فإن الضغط كان مفاجئا جدا ومتطرفا، واندلعت روح التمرد ضد حكم الخليعين. وطرد كالفن وفاريل من المدينة (1538). وكرس كالفن حياته للعمل النقدي للعهد الجديد وذلك بعد انسحابه إلى استراسبورج، والتي تزوج فيها، عام 1539، من أرملة أحد المؤمنين السابقين بتجديدية العماد والذين تحولوا للكالفنية. وفي العام 1541 دعا الكالفنيين المنزعجين من ترخيص الدعارة كالفن ليعود، ووافق كالفن بالفعل على العودة بعد تأخير قليل. وهناك أسس كالفن ثيوقراطية من خلال كلية القساوسة والأطباء ومحكمة الانضباط الكنسية اللتان أنشأهما. وكانت تلك الثيوقراطية تهدف لتدبير جميع شئون المدينة تقريبا، والسيطرة على الحياة الاجتماعية والفردية للمواطنين. واستمر كفاح كالفن ضد الخليعين أربعة عشر عاما حتى تأكدت سلطته بتحولها لهيمنة مطلقة عام 1555. ووقع الخلاف أثناء ذلك الكفاح الطويل بين كالفن وكاستيلو وبوليسك وسرفيتوس. وكان الأخير، والذي كان كالفن يبغض آرائه حول الثالوث، قد ألقي القبض عليه في فيينا من قبل السلطات الكاثوليكية بعد أن أرسل لها كالفن وثائق تدينه، فحكم عليه بالحرق، لكنه هرب وتعرض لمحاكمة جديدة في طريقه لإيطاليا حيث أدين وأعدم حرقا عام 1553. وقد أيد الإصلاحيون الأبرز، بما فيهم ميلانشتون اللطيف، تعصب كالفن. وقام كالفن بالتدليل على نفوذه في الصراع الرهيب بين عائلة "جيز" والبروتستانت حول بيزا. ولا يستطيع أحد أن يجادل في العظمة الفكرية لكالفن أو الخدمات الجليلة التي قدمها للقضية البروتستانية. كان كالفن صارم الروح، ماضي العزم، ولم يكن أنانيا أبدا، كما لم تكن دوافعه تافهة، وقدم خدمة مزوجة للبروتستانتية حين نظم عقائدها، ونظم أيضا انضباطها الكنسي. وقد شملت تعليقاته الجزء الأكبر من العهد القديم وكل العهد الجديد باستثناء سفر الرؤية وأسس الأكاديمية اللاهوتية في جنيف عام 1559 والتي أصبحت جامعة لاحقا.

تصنيفات: