أنت هنا

الشعوذة والسحر عند الأفارقة

African witchcraft and sorcery

طبقا لما أورده "إي إي إيفانز بيتشارد" فيما يخص شعب الزاندي، فإنه من الشائع التفرقة بين الشعوذة (وهي قوة ورغبة فطريتين لإيذاء الآخرين دون استعمال وسائل أو "أدوية") والسحر (وهو استخدام وسائل لجلب الأذى للآخرين بشكل خارق للعادة). مبدأيا، يمكن لأي شخص أن يكون ساحرا (على الرغم من وجود اختصاصيين في ذلك الأمر)، بينما المشعوذون يختارون غالبا عن طريق الوراثة. وتعد الشعوذة التهديد الأخطر على المجتمع لأنها أكثر مكرا وصعوبة في التوقع، ذلك أن الشعوذة تحدث بين الأهل أو الجيران أي أولئك الذين ليسوا بأعداء طبيعيين لبعضهم البعض وإنما يفترض فيهم أن يكونوا أصدقاء، فالشعوذة تهدد الثقة والتناغم ذلك أن الشك واسع النطاق يجعل المجتمع في حالة اتهام متبادل ما يتطلب عملية قانونية ، وأحيانا محنة عن طريق التسميم أو أخطار أخرى. وقد كان من وظيفة "المشعوذ الطبيب" أن يساعد على تقصي الأنشطة السحرية والتعرف على المجرمين. وأحيانا ما كانت أوقات الضغوط الكبيرة تؤدي إلى ظهور مجموعات اكتشاف الشعوذة لمحاولة التعرف على المخربين الخفيين للمجتمع. ونتيجة لرغبة الحكومات الاستعمارية في حماية الضحايا الأبرياء فقد جُرمت مجموعات اكتشاف الشعوذة، أما الحكومات الأفريقية المستقلة فقد اتخذت إجراءات لمحاسبة المشعوذين لكن هذه الإجراءات لم تزل الخوف من أعمال الشعوذة، بل ربما أدت إلى زيادتها في بعض الأحيان. ومن الجوانب المهمة في كنائس الشفاء بواسطة النبي الأفريقية المستقلة قيامها بمواجهة اعتقادات الشعوذة، حيث لا يكتفون بتقديم الأمل في الحماية من الشعوذة بل أيضا يوفرون الأمل في تطهير المشعوذين الذين يعترفون بالشعوذة وبرغبتهم في التطهر منها. وتقترح الإجراءات التي تقوم بها الحركات الدينية الدينية الجديدة أن ما يتم التعرف عليه باعتباره شعوذة يمكن أن ينظر إليه باعتباره كراهية وحقد مشيّئين.