أنت هنا

آمون

Amun

مع بداية عصر الدولة الوسطى، أُعتُبِرَ الإله آمون المعبود الأعظم في الديانة المصرية القديمة. فبالرغم من أنه كان قد ذكر في تراث هرموبوليس بوصفه الإله الخالق، إلا أن شهرته قد اقتصرت في بادئ الأمر على كونه إلهًا محليًا لمدينة طيبة. لكن عندما تبوأت ملوك طيبة عرش مصر، أصبح آمون الإله الأعلى  للدولة، وامتدت عبادته لتشمل القطر المصرى بأكمله.

 وفي عصر الدولة الحديثة في الفترة ما بين 1567 و 1084 قبل الميلاد، قدس قدماء المصريين الإله آمون باعتباره نصيرًا للملك يستمد منه قوته. وتم  الدمج بينه وبين إله الشمس رع، ليكتسب الإله آمون بذلك صفات الإله رع ونفوذه، ويصبح أسمه الجديد أمون رع.

من ناحية أخرى، فقد شكل الإله آمون مع زوجته موت وابنهما خونس ثالوث طبية، الذي كان له ما كان للإله آمون نفسه من التقديس.

 وقد أكتسب كهنة آمون نفوذ سياسي كبير، وربما كان ذلك واحدًا من الأسباب التي دفعت إخناتون، كونه لا يعتقد في ألوهية آمون، إلى أن يقوم باضطهاد كهنة آمون وعبدته، والعمل على محو ذكرى الإله (آمون). لكن سرعان ما هلك اخناتون، لتكون العودة الحاسمة لآمون كإله معبود من جديد، وذلك على يد المملوك الذين خلفوا اخناتون.

 ولكن اللافت للنظر أن عودة الإله آمون لم تقتصر هذه المرة على كونه ربُا راعيًا للملكية المصرية، لكنه صار ربًا للإنسان العادي ونصيرًا للضعفاء والمحتاجين.

 وقد كان آمون يمثل، كرمز للقوى الخالقة، تارة في صورة كبش وتارة أخرى في صورة إوزة. غير أنه غالبًا ما كان يجسد في هيئة رجل يرتدي ثوبُا طويلًا يزين أعلاه الريش.