تاريخ سويسرا

History of Switzerland

كانت الإمبراطورية الرومانية المقدسة للأمة الجرمانية في القرن الثالث عشر تتعرض لخطر تحركات الكانتونات وأطماع البيوتات الإقطاعية التي تتزعمها عائلة هابسبورغ التي انحازت إلى صف البابا، وانحازت عائلات فالدشتاتن واوري واونترفالد إلى الإمبراطور فريدريك الثاني، واستطاعت مجموعة الإمبراطور السيطرة على ممر غوتار الذي يربط شمال الإمبراطورية بجنوبها. 

وأصبحت هذه الكانتونات بمثابة دويلات حرة لدى كل منها قوانين مماثلة لقوانين مدن الامبراطورية. ويبدو أن سويسرا نالت حريتها لأنها استطاعت أن تضمن حرية ممر غوتارد الحيوي للإمبراطورية كلها.

وبعد حلف الثلاثة الذي عقد في أول أغسطس 1291م  بين ممثلي كانتونات شفيتز وأوري و أونترفالد أصبح لابد من توسيع الحلف ليشمل لوكارنو، وزيورخ المدينة الامبراطورية. ثم مدن أخرى. وفي 1500م كان الاتحاد يشمل 13 كانتوناً، وفي 1815م وصل إلى ٢٢ كانتوناً بعد انضمام المدن الروماندية وتسين اليها. اقترن تاريخ الكانتونات بين القرنين الثالث عشر والخامس عشر بصراعها ضد أسرة هاسبورغ وأحرز السويسريون فيها عدة انتصارات منها معركة مورغاتن في 1315م وانتهت بهزيمة جيوش الامبراطور.

وقعت هزيمة السويسريين في 1515م في معركته مارينيان وكادت أن تقوض أسس الاتحاد وبعدها بفترة وجيزة بدأت فترة الاصلاح التي أتمت بناء سويسرا على الصعيد الأوروبي.

وقد اعترف صلح وستغاليا باستقلالها رسمياً في 1648م.  ثم عقد مؤتمر فيينا ( 1814م – 1815م ) فضمن استقلالها وحيادها، وقد لزمت الحياد فعلاً خلال الحربين العالميتين الأولى و الثانية.

وبعد الحرب العالمية الثانية وحدت سويسرا نفسها مضطرة للانتماء إل منظمة الأمم المتحدة. ومن أهم المنظمات التي توجد بسويسرا منظمة الصليب الأحمر الدولي الذي يتميز النظام السويسري بتعدد الأحزاب، لكن أربعة منها تسيطر على أغلبية المقاعد في الجمعية الاتحادية، وهي الحزب الاشتراكي، والحزب الراديكالي الديمقراطي، والحزب الديمقراطي المسيحي، وحزب الوسط لاتحاد الديمقراطيين.

 

تعتبر سويسرا كذلك " مصرف العالم" من حيث الودائع الأجنبية. وتمتاز بنظام مصرفي ضخم تحمية بعض القوانين التي تشجع دخول رؤوس الأموال الأجنبية. انتخب في عام 1992م ريني فيلبير رئيساً لسويسرا الاتحادية وخلفه في يناير 1993م أدولف أوغي.