لايبنيتس

*Leibniz

فيلسوف ألماني له اهتمام واسع بالعلوم. مات 1716

كان أحد أعمدة المدرسة العقلانية (المعادية للمدرسة التجريبية التي تقصر الحقيقة على ما يمكن إثباته بالحواس فقط، لا بالعقل)، وظل مؤمنا بالنصرانية حتى نهاية حياته.

بعيدا عن الفلسفة تعزى إليه اكتشافات علمية كثيرة، كالإضافات التي أضافها للمنطق والرياضيات (حيث توصل لحساب التفاضل، كما فعل نيوتن) والنظام الحسابي الثنائي (المستخدم اليوم في معالجات الحاسب الآلي)، وكتب في الفيزياء والأحياء والجيولوجيا والطب وعلم النفس واللغويات والتاريخ والقانون والسياسة.

تعلم اللغة اللاتينية بنفسه في سن الثانية عشرة، والتحق بالجامعة في الـ14 من عمره، وأرسلته ألمانيا سفيرا لها في فرنسا.، ثم في بريطانيا.

التقى بالفيلسوف إسبينوزا ودار بينهما نقاش طويل خرج منه لايبنيتز حزينا لانحراف إسبينوزا عن العقائد اليهودية والمسيحية.

في كتاباته الفلسفية سعى لجمع الطوائف المسيحية المتعارضة والتوفيق بينها، وتعرض للمسألة الفلسفية الشهيرة (لماذا يوجد الشر في كون خلقه إله خير؟) بأن قال أن الكون هو أفضل كون ممكن، وأنه لا يمكن أن نقول عن الكون أنه ناقص أو شرير ما دام خالقه هو الرب الكامل.

وبسبب هذا المنطق سخر منه الفرنسي المعادي للأديان، فولتير، في روايته الكوميدية (كانديد)، إلا أن بعض الآراء الحديثة بدأت تعتنق فكرة لايبنيتز مؤخرا، بعد ظهور عدة حقائق علمية كونية تشير إلى أن الكون مضبوط بدقة، لا ناقص.

كانت له نظرية فيزيائية فلسفية قال فيها أن الكون يتكون من دقائق أحادية، غير مادية، مختلفة عن الذرات،  وأنها "طاقة" تتفاعل فيما بينها فينتج عنها ما نراه من مادة.. وأن الرب هو أحد هذه الدقائق ومصدرها ومبرمجها.

ورأى أن وجود الكون في حد ذاته هو دليل على وجود الرب، أما الرب نفسه فلم يخلقه أحد بل وجوده ضرورة حتمية منطقية، وأنه من غير المنطقي افتراض أنه لم يكن موجودا في أي لحظة من الزمان.

علميا، كانت له عدة اختراعات في مجال المضخات والمحركات المائية، ونظرية فيزيائية عن الحركة تختلف عن نظريتي نيوتن وديكارت، تقوم على النظر لأبعاد الفضاء على أنها نسبية متغيرة لا مطلقة ثابتة، وللحركة على أنها نتاج طاقة "حية"، لا قصور ذاتي.