البابا بولس السادس

Pope Paul VI

ولد جيوفاني مونتيني في كونسيسيو إحدى مقاطعات بريسيا، لومباردي، عائلته لوالدته تنتمي لأصول محلية نبيلة، التحق بالمعهد الإكليركي كمتدرب عام 1916، وتم ترسيمه راهباً عام 1920.

قطع مونتيني عهداً بالوقوف ضد الحداثة أمام المحفل المفتوح الذي أقامه قداسة البابا بيوس العاشر، وتابع دراسته في الجامعة الجريجورية وجامعة روما وأكاديمية "نبلاء الكنيسة". مهاراته التنظيمية فتحت له الطريق لدخول السلك الإداري في الفاتيكان والانخراط في الخدمة المدنية الكنسية، ففي عام 1937 وقع الاختيار عليه ليكون نائباً للشئون الاعتيادية تحت إدارة الكاردينال باتشيلي وزير خارجية الفاتيكان في ولاية البابا بيوس الحادي عشر.

رقي مونتيني إلى منصب نائب وزير الخارجية بعد أن انتخب باتشيلي حبراً أعظم ليكون البابا بيوس الثاني عشر، وعند وفاة وزير الخارجية عام 1944 تولى الحبر الأعظم هذا المنصب بصورة مباشرة وعمل مونتيني بتوجيهه وإدارته المباشرة.

عين مونتيني في منصب كبير أساقفة ميلان الإيطالية عام 1954 وهو منصب يسبق في الغالب الترسيم ككاردينال خلال الاجتماع التالي للمجلس الكنسي (عندما يتم ملف الشواغر في مجلس الكرادلة). إلا أنه وخلافاً للتوقعات، لم يمنح مونتيني القبعة الحمراء (وهي التسمية التي تطلق عادة على الترفيع إلى درجة الكاردينال) إلى حين وفاة البابا بيوس عام 1958.

في الرابع والعشرين من يونيو لعام 1967 نشر البابا بولس السادس رسالة كنسية في تأييد عزوبية المنخرطين في السلك الكنسي شدد فيها على تعاليم الفاتيكان القاضية بحظر زواج الرهبان.

كما أصدر منشوراً كنسياً آخر في الخامس والعشرين من يوليو لعام 1968 حول شؤون تنظيم النسل أعاد فيه التأكيد على الموقف التقليدي للكنيسة الكاثوليكية في إدانة سبل تحديد النسل الصناعية.

توفي البابا بولس السادس في السادس من أغسطس من عام 1978 ليخلفه في منصبه البابا يوحنا بولس الأول الذي اغتيل بدوره بعد ثلاثين يوماً فقط من انتخابه.

النقد الموجه له:

الاستيلاء على ممتلكات بسبل الخداع (1933 حتى الوقت الحاضر):

تلقت الكنيسة الكاثوليكية في ألمانيا ولا زالت حتى اليوم تتلقى دفعات من دافعي الضرائب الألمان بما يعادل ضرائب الكنيسة وذلك عملاً بالاتفاق التي جرى توقيعه بين أدولف هتلر والبابا بيوس الحادي عشر بعيد اعتلاء هتلر سدة الحكم في ألمانيا. ترجع المطالب التاريخية بهذه الضرائب إلى العطايا التي كانت تقدمها العائلات الارستقراطية إلى روما كتعويض لفقدان الفاتيكان الإمارات البابوية على يد نابليون في القرن التاسع عشر. وطوال الفترة منذ عام 1933 ورغم كل ما عاصرته ألمانيا من أحداث بدءاً  بالحرب العالمية الثانية ومروراً بحقبة تقسيم ألمانيا والسيطرة الشيوعية ومن ثم أعادة التوحيد بقيت السلطات الألمانية مواظبة على تسديد تلك الدفعات بصورة منتظمة دون أي مساس بها. حصول الكنيسة الكاثوليكية على هذه المبالغ يعتبر استيلاءً على الأموال بسبل الخداع لأنها تمت تحت غطاء الزعم بأن الكنيسة الكاثوليكية مؤسسة للخير العام ومنظمة قائمة بموجب القوانين السارية. يقدر الحجم الإجمالي للأموال التي قامت هذه المنظمة الإجرامية بسرقتها من دافعي الضرائب الألمان منذ عام 1933 بحوالي 20 إلى 50 بليون دولار أمريكي (حسب سعر صرف الدولار عام 2006).

التهرب الضريبي الواسع (1972):

رفض الفاتيكان ولازال حتى يومنا هذا مصراً على رفض سداد أي ضرائب عن استثماراته الضخمة في إيطاليا، ويبرر الفاتيكان رفضه هذا ببنود معاهدة لاتيران التي عقدت عام 1929 بين البابا بيوس الحادي عشر ومجرم الحرب موسيليني، ونتيجة لرفض الفاتيكان أداء الضرائب المستحقة عليه مثل كل المنظمات الأخرى في العالم فقد حرم المواطن الإيطالي من مئات ملايين الدولارات على الأقل من الدخل المشمول بالضرائب، وبدلاً من سداد المبالغ المستحقة عليه يواصل الفاتيكان بنبرة استعلائية مطالبة دافعي الضرائب الطليان بالاستمرار في توفير الدعم للفاتيكان من خلال تقديم الأموال وخدمات الأمن والمواصلات وتشييد الطرقات وغيرها من الخدمات الأخرى التي  تزيد قيمتها الإجمالية السنوية عن 80 مليون دولار (حسب سعر صرف الدولار لعام 2006)، مما يجعل الفاتيكان والكنيسة الكاثوليكية المتهرب الأكبر من الضرائب في التاريخ البشري.

القتل العمد (الاغتيال السياسي) 1963:

أصدر البابا بولس السادس أوامر مباشرة بإعدام الرئيس جون ف. كندي بصورة قاسية ووحشية للحيلولة دون تنفيذ هذا الأخير لخطة الرامية لوضع حد لسيطرة الكنيسة الكاثوليكية على السياسة الأمريكية من خلال إصدار أوامر بحل وكالة المخابرات المركزية وإحكام قبضته على البنك الاحتياطي الفيدرالي الذي تسيطر عليه الكنيسة الكاثوليكية من خلال إصدار الأمر التنفيذي رقم (11110) في الرابع من يونيو 1963 والذي قضى بضخ ما يقارب خمسة مليارات دولار (4.7) من النقد المعفى من الضرائب في شرايين الاقتصاد للتخلص من ابتزاز الاحتياطي الفيدرالي. سرعان ما تم إبطال هذه التشريعات بعد يوم واحد من اغتيال كينيدي الذي يعد آخر رئيس أميركي يسعى لاستعادة حق الولايات المتحدة السيادي في السيطرة على عملية طباعة عملتها. كما أنه الرئيس الأميركي الوحيد الذي حاول حل وكالة المخابرات المركزية التي تعد وكراً للفساد والعمالة منذ تأسيسها عام 1949. اغتيال الرئيس كينيدي يعد مؤامرة جرى تدبيرها على أعلى مستويات الحكومة الأمريكية وترتبط بالحقوق الأساسية للأمريكيين في تقرير مصيرهم بعيداً عن أيادي الخونة وقوى الفساد الخارجية وهي بذلك تمثل انقلاباً سلب الأمريكيين السيطرة على قرارهم الذي لم يتمكنوا من استعادته حتى يومنا هذا.

نشر بيانات والترويج لمؤامرات كاذبة (1963 حتى الوقت الحاضر):

بهدف حرف الأنظار عن الدوافع الواضحة والحقيقية الكامنة وراء الاغتيال السياسي للرئيس كينيدي، عمدت الأطراف المتورطة بصورة شخصية بهذا الاغتيال بالتعاون مع الكنيسة الكاثوليكية إلى ترويج وبث نظريات متنوعة لا أساس لها حول حادثة الاغتيال بما في ذلك الحديث عن مؤامرة روسية أو عن انتقام نفذته عصابات المافيا وسوى ذلك من النظريات الكاذبة الأخرى، حيث ساهمت تلك النظريات في حرف الأنظار عن الدوافع الجلية لهذه الجريمة على مدى أكثر من 40 عاماً.

القتل العمد (الاغتيال السياسي) بهدف التهرب من دفع الضرائب (1978):

أمر البابا بولس السادس باختطاف وتعذيب ومن ثم إعدام المناضل الديمقراطي الإيطالي "ألدو مورو" قبل إعادة انتخابه للمرة السادسة لمنصب رئاسة الوزراء. الدافع وراء الجريمة كان المخاوف من مساعي "ألدو مورو" لفرض ضوابط أكثر صرامة على الفاتيكان، بما في ذلك إدخال إصلاحات قسرية على الوضع القانوني للفاتيكان باعتباره منظمة معفاة من الضرائب. وبعد الاغتيال فرض الفاتيكان مرشحه رجل المافيا المعروف "جيوليو إندريوتي" في منصب رئاسة الوزراء خلفاً لرئيس الوزراء المغدور.