فلوديمير ليدوخوفسكي

Wlodimir Ledóchowski

وُلد الابن الوحيد للكونت انطونيوس كالكا ليدوخوفسكي في عزبة العائلة على بعد بضعة أميال إلى الشمال من فيينا في لوزدورف. وعلى الرغم من النسب البولندي، كانت الأرض في تلك الحقبة من التاريخ تحت حكم هابسبورغ، لذلك كانت العائلة ذات أصول نمساوية بشكل اسمي.

درس في مدرسة تيريسيانوم اليسوعية الثانوية في فيينا، وأصبح في وقت ما وصيفاً للإمبراطورة. كما و درس القانون في جامعة كراكو ومن ثم بدأ بدراسات حول الكهنوت العلماني. وفي سن الثالثة و العشرين بينما كان يحضر في الجامعة الجريجورية في فيا ديل سيميناريو في روما قرر أن يصبح عضوا في الجمعية المسيحية وانضم إلى الجمعية عام 1889. وبعد خمس سنوات تم تعيينه بصفته كاهنا يسوعيا. تولى في بادئ الأمر الكتابة، ولكن سرعان ما استلم أرفع منزلة في مقر اليسوعية في كراكو، ومن ثم أصبح عميدا للكلية. كما تم تعيينه نائب أسقف الأبرشية البولندية عام 1901 و أسقف أبرشية غاليسيا عام 1902. ومن عام 1906 وحتى فبراير 1915 كان المساعد الألماني.

وبعد وفاة فيرنز انعقد التجمع العام السادس والعشرون الذي كان من المقرر أن يستمر من 2 فبراير 1915 وحتى 18 مارس و أن يعقد في كلية جيرمانيكو- هنغاريكو. انتُخب فلوديمير ليدوخوفسكي ذو التسعة والأربعين عاما بوصفه الرئيس السادس والعشرين للجمعية يوم 11 فبراير في الاقتراع الثاني.

وقد نمت الجمعية خلال فترة منصب ليدوخوفسكي على الرغم من اضطرابات الحرب العالمية و الكساد الاقتصادي في ثلاثينيات القرن العشرين.

كما قد طلب أن يُعقد التجمع العام السابع والعشرين في جيرمانيكو لتعريف الجمعية بالرمز الجديد من القانون الكنسي وجعل الدساتير اليسوعية تتماشى معه. كما ودعا إلى اجتماع آخر (الثامن و العشرين)، ما بين 12 مارس و 9 مايو 1937، من أجل أن يقوم المندوبون بتعيين النائب العام لأنه كان يشعر آنذاك بآثار العمر و يحتاج إلى المساعدة المختصة.

أسس معهد الدراسات الشرقية والكلية الروسية فضلا عن المعهد الكتابي (Institutum Biblicum) من الجامعة الجريجورية. كما لاحظ تحررا معينا من الجمعية بعد المصادقة على البابوية بين الكنيسة والحكومة الإيطالية. وقد تم إرجاع الممتلكات إلى الجمعية مما جعل من الممكن لليسوعيين بناء مبنى جديد للجامعة الجريجورية من خلال نقله من بالازو بورغوميو في فيا ديل سيميناريو إلى ساحة بيلوتا بضع خطوات من قصر كويرينال. ومن ثم قام ببناء كيوريا جينيراليز الجديدة على الأملاك المكتسبة من الفاتيكان في بورجو سانتو سبيريتو - حوالي مائة متر من ساحة القديس بطرس. وقد أضافت البابوية المدارة إلى حد ما من قبل اليسوعي الأب تاكي فنتوري حياة جديدة في الجمعية وازدادت ممتلكاتها مع ازدياد نفوذها وسمعتها.

وفي عام 1936 قام الرئيس ليدوخوفسكي بتفويض المخطوط "بروتوكولات حكماء صهيون". لقد كان من المفترض أن يكون مترجما إلى اللغة الإنجليزية من وثيقة روسية مكتوبة من قبل الشرطة السرية القيصرية حوالي عام 1902 في عهد القيصر نيكولاس.

وفي عام 1938، قدّم الرئيس ليدوخوفسكي المخطوطة إلى الأب اليسوعي تشارلز كافلين، مبتدع "راديو الكراهية" في الولايات المتحدة. ومن ثم قام الأب اليسوعي كافلين بتقديم نسخة منه إلى اليسوعية لدعم هنري فورد حيث ضمن فورد نشرها على نطاق واسع لأول مرة من أمريكا بحلول يوليو 1938. وفي غضون أسابيع قليلة تم استخدام الوثيقة من قبل كل من أدولف هتلر وهاينريخ هملر في هجماتهم على اليهود.

وبعد 27 عاما و 10 أشهر بمنصبه كرئيس توفي في 13 ديسمبر 1942.

النقد الموجه له:

إنشاء مؤسسة غير قانونية لغرض الجريمة (1920 - 1945):

حيث أن رئيس الأساقفة باتشيلي والذي أصبح في وقت لاحق البابا بيوس الثاني عشر والنظام اليسوعي تحت حكم الرئيس العام فلوديمير ليدوخوفسكي قاما بالمساعدة بتشكيل الدويتشه أربيتيربارتي  (حزب العمال الألماني)، المختصر لــ DAP، في حزب العمال الألماني الوطني الاشتراكي (NSDAP)، المعروف أيضا باسم الحزب النازي وفقا للإرشادات الموجهة لأدولف هتلر. وأن الغرض الأولي من الحزب النازي كما قد تم تشكيله من قبل الكنيسة الكاثوليكية كان من أجل (1) إنشاء حزب سياسي لصالح الكاثوليكية قادر على هزيمة المعارضة و السيطرة على الحكومة، (2) إنشاء ميثاق بين الكنيسة الكاثوليكية و كامل ألمانيا يضمن خط أنابيب مالي ضخم تعويضا عن فقدان الدول البابوية، و (3) القضاء على كل المعارضة بما في ذلك جماعات الإصلاح الاجتماعي/ الجماعات الديمقراطية العلمانية، خاصة البروتستانت والمسيحيين الأرثوذكس والشيوعيين و اليهود العرقيين. بالإضافة إلى حقيقة أن رئيس الأساقفة باتشيلي (الذي عرف لاحقا بالبابا بيوس الثاني عشر) قام بنصح هتلر للانضمام إلى حزب العمال الألماني وطلب منه أن يقدم له التقارير بانتظام (على الأقل كل شهر، و أحيانا بشكل أسبوعي) لحين تعيين باتشيلي كوزير الخارجية الأساسي للفاتيكان عام 1929، كما قام بتقديم جميع الدعم والوسائل المالية لتولي هتلر منصب رئيس الحزب النازي في 28 يوليو 1921. وعلاوة على ذلك، أن رئيس الأساقفة باتشيلي قام باستخدام الذهب الذي جُلب إلى ألمانيا عام 1917 للمساعدة في تمويل التوسع السريع للحزب النازي بما في ذلك أول إصلاح له كمنظمة شبه عسكرية عام 1921.

إنشاء مؤسسة غير قانونية لغرض الجريمة (1921 - 1945):

أن رئيس الأساقفة باتشيلي الذي أصبح في وقت لاحق البابا بيوس الثاني عشر بناء على تعليمات من الرئيس العام فلوديمير ليدوخوفسكي قام بإرشاد أدولف هتلر عام 1921 لتأسيس الجناح شبه العسكري لحزب العمال الألماني الوطني الاشتراكي ليكون معروفا باسم ستورمابتايلونغ (SA) المعروف أيضا باسم قوات العاصفة. وحقيقة أن القساوسة اليسوعيين قاموا بتدريب المجندين الأوائل من قوات العاصفة على التجسس والاستخبارات المضادة، والاغتيال والدعاية. إن الغرض من قوات العاصفة كان للمساعدة في السيطرة على الاحتجاجات المنظمة، وأعمال الشغب، وتخويف المعارضين و الاغتيالات السياسية.

نشر بيان كاذب لغرض الفساد الأخلاقي والجرائم ضد الإنسانية (1924):

حيث أنه بناء على سجن أدولف هتلر، قام الرئيس العام للنظام اليسوعي فلوديمير ليدوخوفسكي بتكليف الأب برنهاردت ستيمفل اليسوعي بكتابة ماين كامبف ("كفاحي")، واطلاع هتلر على محتوياته ونسب التأليف له و ضمان نشره الواسع.

القتل (الاغتيال السياسي) (1924):

حيث أن الرئيس العام اليسوعي فلوديمير ليدوخوفسكي أمر الأب اليسوعي جوزيف ستالين، بقتل زعيم الشيوعية في روسيا يوم 21 يناير 1924، عن عمر يناهز الثالثة والخمسون. لقد قام الأب ستالين بالتصرف لحماية منصبه ومهمته كأمين عام للحزب الشيوعي بناء على إصرار لينين بأن يتم عزله. لم يقم ستالين بتسميم لينين فقط، ولكنه قام بنشر شائعات حول توليه السلطة المطلقة حيث أن لينين لم يكن على ما يرام عقليا على مدى السنوات القليلة الماضية من حكمه، حتى أنه لقي حتفه بمرض الزهري.

إنشاء مؤسسة غير قانونية لغرض الجريمة (1929 - 1945):

حيث أن الرئيس العام فلوديمير ليدوخوفسكي قام من خلال مبعوثيه اليسوعيين بإرشاد أدولف هتلر عام 1929 على إعادة تشكيل قسم من ستورمابتايلونغ (SA) المعروفة أيضا باسم قوات العاصفة إلى شوتستافل المعروفة أيضا باسم "SS". وأنه على عكس قوات العاصفة المدارة من قبل أشخاص ذوي مهارات مختلفة، أوعز اليسوعيون لهتلر بأن شوتستافل كانت ستكون أكثر منظمة سرية مؤلفة من الحراس الشخصيين والنخبة التي يعمل بها و يسيطر عليها الكهنة اليسوعيين الفعليين. وأن يتم منح ضباط شوتستافل قوى الكهنوت الكاثوليكية من قبل سلطة اليسوعيون وقوة البابا. وعلاوة على ذلك، أن يكون كهنة شوتستافل جزءا لا يتجزأ في جميع أنحاء المنظمة لضمان المراقبة الصارمة و منع الانشقاق. وفي المقابل، وافق اليسوعيون على تمويل تنفيذ المنظمة شخصيا فضلا عن إدخال أموالها التجارية الكبيرة ومصالحها الصناعية في ألمانيا. كما أنه في 6 يناير، 1929 قام أدولف هتلر بتعيين هاينريخ هملر للإشراف على المشروع.

البدعة لغرض أهداف لا إنسانية وشيطانية فاسدة (1929-1945):

حيث أن الاتفاق السري من قبل الرئيس العام فلوديمير ليدوخوفسكي الذي تم تأكيده في وقت لاحق من قبل البابا بيوس الثاني عشر عند توليه العرش، والذي يقضي بإعطاء ضباط شوتستافل النازية القوى الروحية من الكهنة اليسوعيين يمثل بدعة عليا من المذهب أو العقيدة الكاثوليكية ضد جميع التعاليم الروحية. كما أن العديد من ضباط شوتستافل كانوا متزوجين. وعلاوة على ذلك، أنه بحلول عام 1939، وبناء على سلطة البابا، فإن هذه الأعمال من منح السلطات الكهنوتية لضباط شوتستافل الفعالين في الخطة النهائية كان على الرغم من الدراية التامة بأوامرهم و أفعالهم البربرية والوحشية. وأن الغرض الأساسي من منح سلطات الكهنوت لضباط شوتستافل كان على وجه التحديد للتأكد من أن كل تضحيات الإنسان من خلال معسكرات الموت كانت متفقة مع القداس العال من الشيطانية في الكنيسة الكاثوليكية الرومية.

إنشاء مؤسسة غير قانونية لغرض الجريمة والعنف (1936):

أن الكنيسة الكاثوليكية من خلال تأثير أوبوس داي قامت بتشكيل وتمويل الحركة القومية الرامية إلى تهييج الحرب الأهلية في أسبانيا وتعيين فرانسيسكو فرانكو كديكتاتور. وعلاوة على ذلك، أن الكنيسة الكاثوليكية قامت بترتيب أموال كبيرة ليتم إرسالها لدعمه من خلال البنوك التي تسيطر عليها اليسوعية في لندن ولشبونة. بالإضافة إلى أنه تم تزويد الدعم العسكري من خلال موسوليني و هتلر لضمان سحق المتمردين الديمقراطيين بحلول عام 1939.