فتش

fetish

كلمة مبهمة تستعمل للدلالة على مدى واسع من المعاني المتعلقة بالأديان البدائية – خاصة الأفريقية منها – ويرجع أصلها إلى كلمة fetico وتعني "الشيء المصنوع"، وهي الكلمة التي استعملها البرتغاليون لوصف المنحوتات التي رأوا سكان غرب أفريقيا يرتدونها، ثم استعملت للدلالة على الصور بمعنى "الأصنام" تأثرا بالافتراض الخاطئ أن الأفارقة يعبدون "الأشياء المصنوعة"، ومن ثم، وبطريقة أكثر إيغالا في الخطأ، استعملت للدلالة على الأديان الأفريقية أو البدائية بشكل عام.

ويفضل عدم استعمال تلك الكلمة في الوقت الراهن وإن استخدمت يحصر استخدامها للدلالة على الأشياء الصغيرة المحمولة (كالأحجبة والتمائم وحزم الأشياء الوقائية الرمزية التي يشار إليها إجمالا "بالطب") والتي ينظر إليها باعتبارها حوامل أو وسائط لطاقة تعمل بالنيابة عن مالك أو مستخدم هذه التعاويذ. وعلى الرغم من أن هذه الأشياء شائعة الاستخدام إلا أنها ليست محلا للعبادة وإنما تنتمي لهوامش الدين. ربما تستخدم هذه التعاويذ للحماية أو الانتقام أو التشافي أو تحقيق نجاح ما، وعادة ما تقوم بدور أشبه بدور بوليصات التأمين في المجتمعات الأخرى. ويمكن لأي شخص توظيف التعاويذ ولكن لما كانت القوى الروحية تشتمل على مخاطر وعناصر محرمة (تابوهات)، فإن هناك متخصصين في تجهيز واستخدام الفتش. وعليه، فإن "نجانجا" (أي "الطبيب العراف" في لغات البانتو) الخاص بشعبِ الكونغو هو الخبير في نشر حزم الـ"نكيسي" nkisi (وهو اسم الفتش عندهم). ويعد استعمال الفتشات لأغراض تُعادي المجتمع ضرباً من ضروب السحر. ويعتبر تدمير الفتشات من السمات المألوفة في حركات الإحياء والإصلاح الديني النصراني وغيره في أفريقيا وميلانيزيا.